علي أصغر مرواريد

474

الينابيع الفقهية

قال الحسن : لدلوك الشمس لزوالها صلاة الظهر والعصر أليس غسق الليل صلاة العشائين ، كأنه يقول من ذلك الوقت إلى هذا الوقت على ما بين أوقات الصلوات الأربع ثم أفرد صلاة الفجر بالذكر . وقال الزجاج : سمي صلاة الفجر " قرآن الفجر " لتأكيد أمر القراءة في الصلاة كما ذكرنا . فصل : واستدل قوم بهذه الآية على أن الوقت الأول موسع إلى آخر النهار في الأحوال لأنه أوجب إقامة الصلاة من وقت الدلوك إلى وقت غسق الليل ، وذلك يقتضي أن ما بينهما وقت وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي : هذا ليس بقوي ، لأن من قال أن الدلوك هو الغروب ( لا دليل له فيها لأن من قال ذلك يقول أنه يجب إقامة المغرب من عند الغروب ) إلى وقت اختلاط الظلام الذي هو غروب الشفق وما بين ذلك وقت المغرب ، ومن قال الدلوك هو الزوال يمكنه أن يقول المراد بالآية بيان وجوب الصلوات الخمس على ما ذكره الحسن لا بيان وقت صلاة واحدة ، فلا دلالة في الآية على ذلك . على ذلك . والصلاة في أول وقتها أفضل ، قال تعالى : فاستبقوا الخيرات ، ففي عمومها دليل عليه . فصل : وقوله : أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ، أمر الله به نبيه وأمته بإقامة الصلاة والإتيان بأعمالها ، على وجه التمام في ركوعها وسجودها وسائر فروضها ، وقيل : إقامتها هو عملها على استواء كالقيام الذي هو انتصاب في الاستواء ، وقوله : طرفي النهار ، يريد بها صلاة الفجر والمغرب وقال الزجاج يعني به الغداة والظهر والعصر ويحتمل أن يريد به صلاة الفجر والعصر لأن طرف الشئ من الشئ وصلاة المغرب ليست من النهار . وقوله : زلفا من الليل ، عن ابن عباس يريد به العشاء الآخرة ، وقال الزجاج